العلامة المجلسي
37
بحار الأنوار
لم الله شعثه ، ومنه حديث الدعاء أسئلك رحمة تلم بها شعثي أي تجمع بها ما تفرق من أمري ، ومنه الحديث رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له ، لو أقسم على الله لأبره ، وقال : الطمر أي بالكسر الثوب الخلق ، وقال : فيه قال للنساء : إنكن إذا جعتن دقعتن ، الدقع الخضوع في طلب الحاجة ، مأخوذ من الدقعاء وهو التراب أي لصقتن به ، ومنه الحديث لا تحل المسألة إلا لذي فقر مدقع أي شديد يفضين بصاحبه إلى الدقعاء ، وقيل هو سوء احتمال الفقر ، وفي القاموس أبر اليمين أمضاها على الصدق . وأقول : يدل على جواز السؤال عند شدة الحاجة ، وكأن المراد بالشعث تفرق الشعر وتداخله وعدم تسريحه واصلاحه ، وكذا المراد بالغبرة عدم تنظيف الجسد وظهور آثار الفقر ، وذلك إما لشدة الفقر أو كثرة الاشغال بالعبادة ، وقد مر الكلام فيه . وأقول : روى هذا الحديث في المشكاة ( 1 ) عن أبي هريرة عنه صلى الله عليه وآله رب أشعث مدفوع بالأبواب لو أقسم على الله لأبره ، وقال الطيبي في شرحه : قال البيضاوي : الأشعث هو المغبر الرأس المتفرق الشعور والصواب مدفوع بالدال اي يدفع عند الدخول على الأعيان والحضور في المحافل ، ولا يترك أن يلج الباب فضلا عن أن يحضر معهم ويجلس فيما بينهم " لو أقسم على الله لأبره " أي لو سأل الله شيئا وأقسم عليه أن يفعله لفعله ، فشبه إجابة المبر المقسم على غيره بوفاء الحالف يمينه وبره فيها ، وقيل : معناه لو حلف أن الله يفعله أو لا يفعله صدقه في يمينه وأبره فيها بما يوافقها . ثم قال الطيبي : ومما يؤيد الأول لفظة على الله لأنه أراد به المسمى ولو أريد به اللفظ لقيل : بالله ، وأما معنى الأبرار فعلى ما ذهب إليه القاضي من باب الاستعارة ، ويجوز أن يكون من باب المشاكلة المعنوية . 30 - أمالي الصدوق : في مناهي النبي صلى الله عليه وآله قال صلى الله عليه وآله : ألا ومن استخف
--> ( 1 ) مشكاة المصابيح ص 446 .